فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 756

المبحث الخامس

الماضي الناصع المجيد

لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم* ذا ماض ناصع مجيد، وقد دل على تحليه بهذه الخصلة الأدلة الآتية:: أولا - شهادة القرآن الكريم:>

قال الله تعالى مخاطبة نبيه محمد: وإنك لعلى خلق عظيم) (1) فقد شهد سبحانه وتعالى لرسوله * أنه على خلق عظيم، فابهم الخلق، مما يدل على أنه لا يحده العقل ولا يحصيه العد، وجاء وصفه بالعظمة زيادة في المبالغة.: ثانية - شهادة الواقع:

من الثابت تاريخية أن النبي صلى الله عليه وسلم * ينتسب من جهة أبيه إلى بني هاشم، ومن جهة أمه إلى بني زهرة، وهذان البطنان من اشرف العرب نسبة.: قال القاضي عياض رحمه الله في هذا الشأن: (وأما شرف نسبه وكرم بلده ومنشئه فهو مما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، ولا بيان مشکل، ولا خفي منه، فإنه نخبة من بني هاشم، وسلالة قريش وصميمها، وأشرف العرب وأعزهم نفرة من قبل أبيه وأمه، ومن أهل مكة من أكرم بلاد الله على الله(2)

وقد وردت أدلة تؤكد هذا الأمر منها:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة القلم: أية 4.

(2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 47/ 1: للقاضي عياض بن موسى اليحصبي الأندلي، ط الأخيرة، سنة (1349) ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت