المبحث الثاني
خروج فريش لحماية عيرها
لما علم أبو سفيان بخروج المسلمين لأخذ عير قريش أرسل رجلا إلى أهل مكة يستنفر هم لحماية عيرهم.
قال ابن كثير: قال محمد بن إسحاق رحمه الله: ( ... وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس من لقي من الركبان تخوفا على أموال الناس، حتى أصاب خبرة من الركبان أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولغيرك، فحذر عند ذلك واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري أن يأتي قريشا فيستنفر هم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه. فخرج ضمضم بن عمرو واستنفر أهل مكة كما استنفرهم أبو جهل(1) . وفي صحيح البخاري: ( ... فلما كان يوم بدر وجاء الصريخ(2) استنفر أبو جهل الناس، قال: أدركوا عيركم) (3) . فخرجت قريش إلى بدر بكل ما تملك يدفعها البطر والمفاخرة ومحاربة الله سبحانه وتعالى ورسوله * والرغبة في استئصال العصبة المؤمنة (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية 17/ 3.
(2) قوله: (وجاء التمريخ) : ليست من رواية البخاري، وإنما هي زيادة من إسرائيل بن يونس. انظر: فتح الباري 284/ 7.
(3) الحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم * من يقتل ببدر، ح (390) ، فتح الباري 282/ 7، وأخرجه في كتاب المناقب، باب: علامات النبوة، ح (3932) ، فتح الباري 129/ 9 وأخرجه الإمام أحمد في المسند 400/ 1.
(4) انظر في ظلال القرآن 1531/ 3