فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 756

المبحث الخامس

بث العيون وتلقي الأخبار

الما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم# إلى بدر بعث العيون (1) إلى الجهات المحيطة بهذا المكان، وأخذ في تتبع أخبار قريش. .

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان .... قال: فندب رسول الله * الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرة، ووردت عليهم روايا (2) قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه فكان أصحاب رسول الله لا يسالونه عن أبي سفيان وأصحابه، فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه فقال: نعم أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف، قال: والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم (3) .

وفي رواية الإمام أحمد رحمه الله لهذا الحديث تتمة وهي: ( ... فقال له أي النبي صلى الله عليه وسلم *: كم القوم؟ فقال: هم وائل كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العيون بجمع عين، والمراد به: الرجل الذي يبعث ليتجسس الخبر، انظر النهاية في غريب الحديث والاثر 331/ 3؛ ولسان العرب 1291 /

1؛ والمصطلحات العسكرية في القرآن الكريم 534/ 2.

(2) الزوايا من الإبل: الحوامل للماء، مفردها راوية، وبه سميت المزادة التي يحمل فيها الماء. انظر النهاية في غريب الحديث والاثر 279/ 2؛ ولسان العرب 291/ 1.

(3) الحديث سبق تخريجه في ص 111.ام، مفردهافي النهاية في غريب، الحدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت