فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 756

المبحث الثامن

التفاوض بين الطرفين

لما رأي وفد نريش سرعة مبايعة الصحابة للنبي * على الحرب دخلهم الرعب، فدعوا إلى الموادعة والصلح. قال محمد بن إسحاق:

فحدثني الزهري أن قريشأ بعثوا سهيل بن عمرو - أحد بني عامر بن لؤي - فقالوا: انت محمدأ فصالحه ولا يكون في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة (1) أبدأ ... فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل،، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تکلما وأطالا الكلام وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح ... ) (2) .

وقد روى الشيخان - رحمهما الله تعالي - نص الكتاب:

أخرج البخاري - رحمه الله - في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: (لما صالح رسول الله * أهل الحديبية كتب علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - بينهم کتاب: فكتب(محمد رسول الله) ، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، لو كنت رسولا لم نقاتلك، فقال العلي: امحه، فقال علي: ما أنا بالذي أمحوه، فمحاه رسول الله * بيده،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الممنوة - بفتح العين وتسكين النون: القهر، تقول: أخذته عنوة أي: نسرة وقهرة، وهو مشتق من عنا بعنو، إذا ذل وخضع، والعنوة: المرة منه، ويقال: أخذت البلاد عنوة: أي بالقهر والإذلال. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 310؛ ولسان العرب 911/ 2.

(2) الحديث سبق تخريجه في ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت