المبحث الثاني
المرحلة الأولى من القتال
المطلب الأول
بدء القتال
بدأ القتال في هذه المعركة - كما هي العادة في الحروب - بالمبارزة، فقد خرج من صف المشركين طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين يوم أحد، وطلب المبارزة، وفي ذلك يقول الطبري: (لما برز رسول الله * إلى المشركين بأحد، خرج طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين فقال: إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة، أو يعجلني بسيفه إلى النار؟ فقام إليه علي بن أبي طالب، فقال: والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى يعجلك الله بسيفي إلى النار أو يعجلني بسيفك إلى الجنة، فضربه علي فقطع رجله، فسقط فانكشفت عورته، فقال: أنشدك الله والرحم ابن عم، فتركه، فكبر رسول الله * وقال لعلي أصحابه: ما منعك أن تجهز عليه؟ قال: إن ابن عمي ناشدني الرحم حين انكشفت عورته فاستحييت منه) (1) .
المطلب الثاني
اشتداد القتال بين الجيشين
حرض الرسول صلى الله عليه وسلم# أصحابه على القتال يوم أحد، فعن أنس رضي الله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن 281/ 7؛ وانظر السيرة الحلبية 223/ 2: للعلامة علي بن برهان الدين الحلبي، نشر المكتبة الإسلامية، لصاحبها الحاج رياض الشيخ - بيروت.