فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 756

المبحث السابع

بدء المناوشات بين الطرفين

أرادت قريش التحريش بالمسلمين، فبعثت ثمانين رجلا مسلحين ليطوفوا بمعسكر المسلمين لعلهم يصيبون منهم أحدة، وحين قبض عليهم وأتي بهم إلى رسول الله * من جبل التنعيم (1) متسلحين يريدون غرة (2) النبي * فاخذهم سلما (3) فاستحياهم (4) ، فأنزل الله عز وجل: وهو الذي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) جبل التنعيم: موضع بمكة في الحل، يقع قرب مكة على بعد فرسخين من مكة، وسمي بذلك لان جبة عن يمينه يقال له نعيم، وآخر عن شماله يقال له (ناعم،، ومن التنعيم يحرم من أراد العمرة من مكة، وهو الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم* عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة رضي الله عنها منه وقد وصله الآن العمران وخطط ليكون مدينة صناعية. انظر: معجم البلدان 49/ 2؛ معجم معالم الحجاز 2/ 44.

(2) الغرة: على وزن فعلة: الغفلة. انظر المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 97/ 2.

(3) نما: ضبطها العلماء بوجهين: أحدهما: سنا: بفتح السين. والثاني سلما: معناه صلحا، والمعنى: أنه أسرهم، والسلم الأسر. وقد جزم الخطابي بقراءة والفتح»، قال ابن الأثير رحمه الله: هذا هو الأشبه بالقصة فإنهم لم يؤخذوا صلحا وإما أخذوا قهرا وأسلموا أنفسهم عجزة، ثم قال رحمه الله: وللقول الآخر (الثاني) وجه: وهو أنه لم يجر معهم قتال بل عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم، فرضوا بالاسر فكأنهم قد صولحوا على ذلك. انظر صحيح مسلم

1442/ 3؛ والنهاية في غريب الحديث والأثر 1394/ 2

(4) استحياهم: مشتق من الاستحياء، وهو استفعال، من الحياة، والمعنى: أنه تركهم أحياء فلم يقتلهم. انظر لسان العرب 779/ 1، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 173/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت