حتى نزلوا «بالوظاء (1) ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه) (2) .
بعد أن تحقق للنبي ة وصول جيش قريش إلى المدينة جمع صحابته وشاورهم في كيفية لقاء العدو، فقال لهم - بعد أن قص عليهم رؤياه: الو أنا أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم»، فقالوا: يا رسول الله، مادخل علينا فيها في الجاهلية فكيف يدخل علينا في الإسلام؟ قال عفان في حديثه، فقال: «شانكم إذا، فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله رأيه، فجاؤوا فقالوا: يا نبي الله، شأنك إذا، فقال: «إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته (3) أن يضعها حتى يقابل (4)
وقبل أن يخرج إلى أحد جعل نساءه في أطم من آطام المدينة لحفظهن من كيد الأعداء. فعن صفية بنت عبد المطلب: (أن رسول الله لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوطاء: هو غدير دائم في صلد من الأرض، بطرف شامية ابن حمادي، من الشمال، وكان يعرف بالرجيع، ويقع شرق عشان يسار الخارج منها إلى مكة ويفرق طريقه على 13 كيلا من عسفان، ويبعد عن الطريق قرابة سبعة أكيال. انظر معجم معالم الحجاز 30/ 4؛ 144/ 9.
(2) انظر مغازي الواقدي 209/ 1.
(3) اللامة: هي الأرع، وقيل: السلاح، ولام الحرب: أداته. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 220/ 4.
(4) الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في المسند 01/ 3. وأخرجه الدارمي في كتاب الرؤيا، باب في القميص والبعير واللبن والعسل والشمن والتمر وغير ذلك في النوم، سنن الدارمي 129/ 2. وأخرجه النسائي في كتاب الرؤيا (السنن الكبرى، مخطوط، انظر تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، ح(2998) ، 2/ 290). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 107/ 9، وقال بعد عزوه للإمام أحمد: ورجاله رجال الصحيح.