وهذا التصرف يدل على الاستخدام المتوازن للقوي والتصرف الحكيم بجميع الطاقات من أجل حشد القوة المؤثرة في العدو في الزمان والمكان الحاسمين.
وقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم* بهذا المبدأ في غزوة أحد، حيث عين على جبل أحد جماعة من الرماة وكلفهم بحماية ظهور المسلمين من الخلف (1) .
وتطبيق هذا المبدا يعود بالنفع على الجيش من جانبين:
الأول: أن هذه القوة تحقق مصلحة عامة للجيش، حيث يمكنها أن تؤدي عملا لا يستطيعه الجيش كله.
الثاني: أنها تشغل بعض قوات العدو عن المعركة الرئيسة وهذا بلا شك يؤدي إلى ضعف قوة العدو أمام جيش المسلمين (2) .
المطلب السادس
الأمن
وهو بذل الأسباب التي تؤدي إلى سلامة القوات المحاربة ومواصلاتها الوقايتها من المباغتة، ومنع العدو من الحصول على المعلومات التي تجعله يجابه خصمه بالأسوب المناسب.
وقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم* بهذا المبدأ في غزوة أحد، فحين علم * بنبا تحرك قريش إلى المدينة أمر بأن يكتم هذا الخبر كما أمر بوضع حراسة شديدة على المدينة خلال فترة الاستعداد للجهاز، وأرسل أيضا دورية مهمتها استطلاع أخبار العدو ومن ثم إمداده بالمعلومات الضرورية (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر هذا الموضوع بتوسع في ص 102، 103.
(2) انظر: الرسول القائد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم - ص 454؛ المدرسة العسكرية الإسلامية - ص 108.
(3) انظر: انساب الأشراف 31/ 1: للشيخ أحمد بن محبي المعروف بالبلاذري، تحقيق الدكتور محمد حميد الله، ط دار المعارف بمصر، والرسول القائد صلى الله عليه وسلم - ص 1950 والمدرسة العسكرية الإسلامية - ص 118، 119؛ والعسكرية الإسلامية وقادتها العظام - ص 98