الحق، لأن الله سبحانه وتعالى يعلم أنه لا بد من مزاولته في أخطر الشؤون ومهما تكن النتائج ومن هنا جاء هذا الأمر الإلهي في هذا السوقت بالذات) (1) .
وقد طبق النبي صلى الله عليه وسلم لا مبدأ الشورى في غزوة بدر، فاستشار أهل الرأي والخبرة اربع مرات
الأولى: شاورهم في الخروج للعير أبتداء حين علم بقدومها (2) . الثانية: شاورهم عندما علم بخروج قريش لتدافع عن عيرها (3) . الثالثة: شاورهم في المنزل المناسب في بدر (4) . الرابعة: شاورهم في أسرى الأعداء (5) .
المطلب الثاني
في غزوة أحد عندما وصل جيش مكة إلى مشارف المدينة جمع الرسول صلى الله عليه وسلمة الصحابة واستشارهم في كيفية لقاء هذا العدو الذي أصبح يهدد أمن المدينة ومن فيها (6)
فكان رأيه * البقاء في المدينة، وفي ذلك يقول ابن إسحاق: قال رسول الله: «إن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها ... (7) ، وزاد عبد الرزاق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في ظلال القرآن 502/ 1.
(2) انظر ص 111.
(3) انظر ص 111، 112.
(4) انظر ص 113.
(5) انظر ص 141 - 143.
(6) انظر الدليل على استشارئه ® الصحابة يوم أحد - ص
(7) السيرة النبوية لابن هشام 7/ 3.