المطلب الثاني
بلاء الرسول صل الله عليه وسلم# يوم أحد
لقد ثبت النبي صلى الله عليه وسلم * يوم أحد ثبوت الشم الرواسي، وقاتل الأعداء بكل شجاعة وإقدام حتي روي سينه من دمائهم، فأعطى القدوة لمن بعده في التضحية والفداء.
لقد اعترضته * مصائب جمة، كادت تودي بحياته، لولا عناية الله ولطفه. فقد روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: (ضرب وجه النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف سبعين ضربة، وقاه الله شرها كلها) (1) .
وعن أنس رضي الله عنه: (أن رسول الله * سرت رباعيته يوم أحد، وشج رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته(2) ؟ وهو يدعوهم إلى الله فأنزل الله عز وجل: وليس لك من الأمر شيء ... (3) *.
كما أخبر عن ذلك أبو بكر رضي الله عنه فقال: ( ... فانتهينا إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ح (1998) ، فتح الباري 549/ 11، وأخرجه في كتاب الديات، باب العفو في الخطا بعد الموت، ح (1883) ، فتح الباري 211/ 12، وفي باب إذا مات في الزحام أو قتل، ح (1890) ، فتح الباري 217/ 12.
(1) المصنف لعبد الرزاق 397/ 0.
(2) الرباعية - بوزن الثمانية - هي: اليمن التي بين الثنية والناب. انظر المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 232/ 1.
(3) الحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ في كتاب الجهاد والسير، باب: غزوة أحد، ح (1791) ، صحيح مسلم 17/ 3
14.وأخرجه الترمذي بنحو هذا اللفظ، في كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران، ح (2005، 3009) ، سنن الترمذي 8/ 184. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، ح (27 40) ، سنن ابن ماجه 1339/ 2. . وأخرجه الإمام أحمد في المسند 99/ 3، 201، 209، 203، 288.