ان التعاون ويقصد به توحيد كل الجهود والأسلحة والقطاعات العسكرية لبلوغ الغرض المنشود، وهو تحطيم قوة العدو في الميدان وتحقيق النصر عليه
وقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم# بهذا المبدأ في غزواته كلها، ومن الأمثلة على ذلك، تعاون الرماة مع أصحاب السيوف والرماح في غزوة بدر حيث نضح الرماة المشركين بالنبال، وأوقعوا فيهم خسائر فادحة، وقد سهل ذلك مهمة هجوم أصحاب السيوف والرماح للقضاء على مقاومة قريش.
وإذا كان التعاون العملي ضرورة في الميدان الحربي، فإن إبداء الرأي لا يقل أهمية في هذا المقام، ولهذا فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم* يسعى دائما إلى الوقوف على رأي أصحابه كما كانوا أيضا لا يحجبون عنه رأية بل يقدمون له النصح والمشورة منى دعت الحاجة إلى ذلك (1)
المطلب التاسع
رفع المعنويات والمحافظة عليها يعرف العسكريون المعنويات بأنها: (الصفات الحسنة التي تميز الجيش المدرب عن العصابات الفوضوية، فبهذه الصفات تظهر الطاعة القائمة على الحب والوفاء، وتبرز الشجاعة والصبر على تحمل المشاق، كما تبرز كل المزايا التي تجعل الجندي باسلا مطيعة. ومما يديم المعنويات أمران أساسيان:
الأول: وجود أهداف يؤمن بها الجنود خاصة، والشغب عامة، وقد كان هدف المسلمين الأساسي من جهادهم هو إعلاء كلمة الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المدرسة العسكرية الإسلامية - ص 920، 921، الرسول القائد صلى الله عليه وسلم - ص 457.وانظر أمثلة من استشارته * الصحابة وقبول مشورتهم في الميدان العسكري في ص 370 وما بعدها.