فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 756

المجاهدين ونزل القرآن مبينا عذرهم في التخلف، فقال تعالى: وليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألآ يجدوا ما ينفقونه (1) .

فهذه الآية الكريمة أصل في سقوط التكليف عن العاجز، وقد بينت أنه لا حرج على المعذورين وهم الذين صدقوا في عذرهم وكشفوا عن

حالهم (2) : وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم عظم أجر هذا القسم:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة فقال: «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرة ولا تطعتم واديا إلا كانوا معکم» ، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: «وهم بالمدينة، حبسهم العذر (3) .

المطلب الثالث

العصاة المذنبون ومن هؤلاء ثلاثة نفر وهم: کعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة التوبة: الآيتان 91، 92

(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 982/ 2؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 229/ 8.

(3) الحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب 81، ح (23 44) ، فتح الباري وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر، ح (1911) ، صحيح مسلم 1018/ 3. وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في الرخصة في القعود من العذر، ح (2008) ، سنن أبي داود 3/ 20. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد، باب من حبسه العذر عن الجهاد، ح (2794) ، سنن ابن ماجه 923/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت