المبحث التاسع
رد سبي هوازن إليهم
لما عاد النبي صلى الله عليه وسلم * إلى الجعرانة، جاءه وفد هوازن مسلمين يسالونه أن يرد عليهم ذراريهم، وأموالهم، واستعطفوه في هذا الشأن، فخيرهم
النبي صلى الله عليه وسلم * بين الأموال والأحساب، فاختاروا الأحساب على الأموال.: فعن عروة بن الزبير: أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه
أن رسول الله لا قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله: معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال وقد كنت استانيت بکم، وكان أنظرهم رسول الله * بضعة عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله في غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله * في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد، فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين، وإني قد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما، ح (2998) ، صحيح مسلم.1993/ 4 وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب نزع السهم من البدن، ح (2884) ، فتح الباري 80/ 6 وأخرجه في كتاب المغازي، باب غزوة أوطاس، ح (323) ، فتح الباري 1/ 8. وأخرجه في كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الوضوء، ح (1383) ، فتح الباري 187/ 11 وأخرجه النسائي في كتاب السير باب استخلاف صاحب الجيش (السنن الكبرى، خطوط، ح(1046) ، انظر تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، 39/ 9، 109/ 14).