فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 756

ووجهه: أن النبي صلى الله عليه وسلم #نهى عن قتال المشركين حتى ذقوا إلى الإسلام فتقوم عليهم الحجة بذلك.

رابعا: ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ما قاتل رسول الله لا قوما حتى يدعوهم (1) .

• القول الثالث: أنه يجب الإنذار إن لم تبلغهم الدعوة، ولا يجب ان بلغتهم، لكن يستحب (2)

قال الماوردي: (والمشركون في دار الحرب صنفان: صنف منهم بلغتهم دعوة الإسلام فامتنعوا منها وثابوا عليها، فأمير الجيش مخير في قتالهم بين أمرين يفعل منهما ما علم أنه الأصلح للمسلمين وأنكا للمشركين من بيانهم ليلا ونهارا بالقتال والتحريق، وأن ينذرهم بالحرب ويصافهم بالقتال.

والصنف الثاني: لم تبلغهم دعوة الإسلام، وقل أن يكون اليوم لما قد أظهر الله من دعوة رسوله إلا أن يكون قوم من وراء من يقابلنا من الترك والروم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث أخرجه الدارمي في كتاب التميز، باب في الدعوة إلى الإسلام قبل القتال، سنن الدارمي 217

/ 2. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 239/ 1، من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ابن عباس، ورجال الإسناد كلهم ثقات، إلا أن الدارمي قال: سفيان لم يسمع من ابن أبي نجيح، يعني هذا الحديث، وهذا يكون هذا الحديث فيه انقطاع، ولكن تابعه حجاج بن أرطاة، عن ابن أبي نجيح عند أحمد في المسند 231/ 1، وحجاج وإن كان فيه كلام - كما تقدم في ص 59 - لكن يصلح للمتابعة فيفري الحديث إلى درجة الحسن، والله أعلم. انظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النواري 179/ 1: للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، حققه وراجع اصوله عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية، سنة (1380) ، دار الكتب الحديثة

(2) انظر المغني 210/ 9؛ فتح الباري شرح صحيح البخاري 487/ 7، صحيح مسلم بشرح النووي 30/ 12؛ اللباب في شرح الكتاب 119

/ 4: للشيخ عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي، حققه وعلق عليه محمد محيي الدين عبد الحميد،، سنة (1383 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت