المبحث الثاني
تعيين القائد وعزله
المطلب الأول
تعيينه.
يعد اختيار القائد العسكري أمر مهمة وذلك لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم# لا يعين لقيادة الحروب إلا من كان أهلها، كما جعل اختيار الأكفا شرطا أساسيا لتولي أي مسؤولية في السلم والحرب على حد سواء
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله: «من استعمل رجلا من عصابة، وفي تلك العصابة من هو أرضى الله منه، فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين (1) .
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل طبق % هذا الشرط بنفسه عند اختيار القادة العسكريين حتى يقتدي به ولاة الأمر من بعده.
المطلب الثاني
عزله
لما كان تولي منصب القيادة العسكرية يتعين أن يراعى فيه المصلحة العامة حتى يقوم القائد بتدبير أمر الجيش على وجه يحقق المصلحة ويدفع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا الحديث أخرجه الحاكم في كتاب الأحكام، باب الإمارة أمانة وهي يوم القيامة
خزي وندامة، المستدرك على الصحيحين 4/ 92، 93، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي.