من حق القائد على جنده مناصرته وتاييده وبذل أقصى الجهد في مؤازرته لأن في ذلك تاييدا للحق وسعيا إلى رفعته، ومن حقه عليهم نصحه وتسديده. وقد دل على ذلك السنة والأثر:: فمن السنة:
عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، (1) .
فقد دل هذا الحديث على وجوب نصيحة ولاة الأمر ومنهم: قادة الجيوش الإسلامية: ومن الأثر:
قول عمر رضي الله عنه: (من كان خلوا فليقبل على نفسه ولينصح الولي أمره) (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم واللفظ له في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، ح (90) ، صحيح مسلم 79/ 1. وأخرجه البخاري بنحو هذا اللفظ في كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، رقم الباب (92) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 137/ 1. وأخرجه الدارمي في كتاب الرقاق، باب الدين النصيحة، سنن الدارمي 311/ 2: للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي، ط دار الكتب
العلمية - بيروت
(2) المصنف 333/ 11: للحافظ الكبير أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط 1، سنة (1392/ 1972 م) .