المبحث السادس
مصالحة النبي صلى الله عليه وسلم أهل منطقة تبوك
لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى منطقة تبوك صالح أهلها.
المطلب الأول
مصالحته صل الله عليه وسلم ملك آيلة
عقد و مع صاحب أيلة (1) صلحا، بموجبه يذعن أهل هذه القرية للمسلمين، ويدفعون إليهم جزية مقدارها (300) ثلاثمائة دينار، وفي مقابل ذلك يلتزم المسلمون بتأمين هؤلاء على حياتهم (2) وهذا نص الوثيقة التي كتبت بين الطرفين:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذه أمنة الله ومحمد النبي رسول الله اليحنة بن رؤية وأهل ايلة سفنهم وسياراتهم في البر والبحر، لهم ذمة الله تعالى وذمة محمد النبي ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وأنه طيب لمن أخذه
من الناس وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه من بر أو بحي (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أيلة: مدينة على البحر الأحمر وهي آخر الحجاز واول الشام وبينها وبين بيت المقدس ست مراحل، شميت بايلة بنت مدين، قيل: إنها القرية التي كانت حاضرة البحر المذكورة في قوله تعالى: (واسالهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر الأبة 113 من سورة الأعراف. انظر معجم البلدان 292/ 1، الروض المعطار في خبر الأقطار - ص 70: لمحمد بن عبد المنعم الحميري، تحقيق الدكتور إحسان عباس، مکتبة لبنان، الطبعة الثانية، سنة(1984 م) . (2) انظر السيرة النبوية لابن هشام 4/ 180؛ إمتاع الأسماع 18/ 1.
(3) السيرة النبوية لابن هشام 4/ 180؛ البداية والنهاية 11/ 5؛ المواهب اللدنية