ولما بلغ الروم عدد الجيش الذي خرج إلى تبوك، أرهبهم ذلك ففروا إلى حدود الشام. وفي هذه الحالة استشار الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة في الدخول إلى بلاد الشام، ولكن هذه المشورة انتهت بتأجيل هذا الأمر حتى باذن الله بذلك (1) .
قال الواقدي رحمه الله: (وشاور رسول الله * في التقدم، فقال عمر بن الخطاب: إن كنت أمرت بالمسير فسر، قال رسول الله: الو أمرت به ما استشرتكم فيه.
قال: يا رسول الله فإن للروم جموعة كثيرة، وليس بها أحد من أهل الإسلام وقد دنوت منهم حيث ترى، وقد أفزعهم دنوك، فلو رجعت هذه السنة حتى ترى أو يحدث الله عز وجل لك في ذلك أمرا (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه نكارة وفي إسناده ضعف والله اعلم بالصواب. وأخرجه البيهقي في جماع أبواب مغازي رسول الله، باب ما روي في خطبته * بتبوك. دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة 241/ 5، 242. وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير ثم قال: رواه البيهقي في الدلائل وابن عساکر عن عقبة بن عامر الجهني وابو نصر الخزي في الإبانة عن أبي الدرداء. وفد رمز السيوطي لهذا الحديث ب (ح) ، أي أن الحديث حسن. وقال المناوي: قال بعض شراحه: حسن غريب. انظر فيض القدير شرح الجامع الصغير 2/ 170 - 179: للعلامة عبد الرؤوف المناوي، الطبعة الثانية، سنة
(1391 ه) ، ط دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت.
(1) انظر العبقرية العسكرية في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم- ص 959، 190.
(2) مغازي الواقدي 1019/ 3