ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح في هذا الحديث بالنهي عن قتل الشيخ الفاني، لأنه ليس فيه نفع للكفار ولا مضرة على المسلمين (1) .
وهذا الحديث يعارضه الحديث الآتي:
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم» (2) .
ووجه الجمع بين هذين الحديثين أن الشيخ المنهي عن قتله في الحديث الأول هو من لا خير فيه لأصحابه ولا شر منه على المسلمين
أما الشيخ المامور بقتله في الحديث الثاني فهو من ينتفع منه في المعركة ولو برأيه ومشورته كما في قصة «دريد بن الصمة في غزوة حنين (3) .
: رابعا- علة النهي عن قتل الأمن والأعمى: هي أنهم کالمستضعفين في أهل دينهم الذين ليس لهم قدرة على القتال (4)
و خامسا - دليل النهي عن قتل الرهبان: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه، قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليس بذاك، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 112
/ 3: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الطبعة الأولى، سنة (1329 ه) ، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدرآباد - الهند؛ وتقريب التهذيب 217/ 1: للحافظ ابن حجر، الطبعة الثانية، سنة (1390) ، دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت.
(1) انظر نيل الأوطار 281/ 7؛ وسنن أبي داود 89/ 3.
(2) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في قتل النساء، ح (2970) ، سنن أبي داود 122/ 3. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 12/ 0، 13، 20. - وأخرجه الترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في النزول على الحكم، ح (1983) ، سنن الترمذي 311/ 5. وقال فيه: (هذا حديث حسن صحيح غريب)
(3) انظر الاختيار لتعليل المختار 189/ 4؛ ونيل الأوطار 1281/ 7 وبدائع الصنائع 308/ 9؛ والبحر الرائق شرح كنز الدقائق 77/ 0.
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 157/ 2.