فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 756

المبحث السادس

ألا ينازعوه في الغنائم ويرضوا بقسمته بينهم

من حق القائد على جنده: ألا ينازعوه عند قسمته للغنائم، بل يرضوا بحكمه بينهم لما يترتب على منازعته في هذا الأمر من المفاسد، وهو تغير قلوب الجند على قائدهم وعدم ثقتهم به.

وهذه المفاسد وغيرها تزول حين يرضوا بقسمة من ولاه الله أمرهم. والدليل على ثبوت هذا الحق للقائد: ما رواه جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه بينا هو مع رسول الله له ومعه الناس مقفلة من حنين علقت رسول الله * الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أعطوني ردائي، فلو كان عدد هذه العضاه (1) نعمة القسمه بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبة ولا جبانا (2) .

ففي قوله: «فلو كان عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم» : دليل على أن نسمة الغنائم من حق أمير الجيش، فلا ينبغي أن ينازع في هذا الحق، كما يجب الرضا بقسمته لأنه مؤتمن على ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البضاه: هو كل شجر عظيم له شوك، الواحدة منه (عضة) . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 205/ 3.

(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب الشجاعة في الحرب والجبن، ح (2821) ، فتح الباري 1/ 30، وأخرجه في كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم * يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، ح (3148) ، فتح الباري.251/ 1 وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 82/ 4، 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت