فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 756

لما خرج إلى أحد جعل نساءه في أطم، يقال له وفارع» (1) ، وجعل معهن حسان بن ثابت، قالت: فجاء ناس من اليهود فبقي أحدهم في الحصن حتى أطل علينا، فقلت لحسان: قم إليه فاقتله، فقال: ما ذاك في (2) ولو كان في لکنت مع رسول الله، فضربت صفية رأسه حتى قطعته، قالت: باحسان قم إلى رأسه فارم به إليهم وهم أسفل من الحصن، فقال: والله ما ذاك في، قالت: فأخذت برأسه فرميت به عليهم فقالوا: قد علمنا أن محمدا لم يكن يترك أهله خلوفة ليس معهم أحد وتفرقوا فذهبوا) (3) .

المطلب السادس

قوات الجيشين

أقبلت قريش بجيش قوامه ثلاثة آلاف رجل وعدتهم مائتا فارس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أطم فارع: حصن بالمدينة وكان فيها بعد دارة لجعفر بن يحيي، وهو الآن قرية آهلة بالسكان تقع في راس وادي ساية. انظر: معجم البلدان 228/

4؛ معجم معالم الحجاز 8/ 7.

(2) يمكن أن يفهم بعض الناس من هذا الحديث أن حسان بن ثابت كان شديد الجبن. وقد أنكر العلماء هذه التهمة، وذلك للأسباب الأنية: أولا: أن هذا الحديث منقطع الإسناد ثانيا: أن هذه التهمة لو صحت جي حشان بها، فإنه كان يهاجي الشعراء ويناقضونه ويردون عليه فيها عيره أحد منهم بجبن. ثالثا: أنه على فرض صحة الحديث فإنه قد يكون معتلا في ذلك اليوم بعلة منعته من شهود القتال. انظر الدرر في اختصار المغازي والشير ص 170؛ والروض الأنف 342/ 6: لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن الحسن الخثعمي الشهيلي، تحقيق وتعليق الدكتور عبد الرحمن الوكيل، الطبعة الأولى، سنة (1387) ، ط دار الكتب الحديثة. قلت: ويمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم* أبقى حسانا رضي الله عنه في الحمن خوفا عليه

من القتل لان لديه شاعرية متفوقة كان يستخدمها في المنافحة عن الله ورسوله.

(3) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق غروة بنت جعفر بن الزبير عن أبيها، قال الهيثمي: لم أعرفها وبقية ورجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 110/ 1. والحديث بهذا الإسناد منقطع، لأن الراوي بين الرسول صلى الله عليه وسلم# وصفية مجهول.:و 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت