فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 756

المبحث الخامس

وصول الجيش إلى تبوك

لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم * إلى تبوك عاني الجيش من شدة العطش. وقد أكرم الله نبيه * بمعجزة أخرى، وذلك بان فجر له العين التي كانت بتبوك ماء غزيرة، حتى ارتوى الناس، وأخبر أن تلك المنطقة ستكون بعد هذا الشح رياضة وبساتين غناء.

فعن أبي الزبير المكي، أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره أن معاذ بن جبل أخبره، قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك، فكان يجمع الصلاة، فصلي الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا،

حتى إذا كان يوما اخر الصلاة، ثم خرج فصلي الظهر والعصر جميعا، ثم دخمل ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعأ، ثم قال: «إنكم ستأتون غدا - إن شاء الله - عين تبوك، وإنكم لن تاتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي» ، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعين مثل الشراك (1) تبض (2) بشيء من ماء، قال: فسألهما رسول الله: (هل مسستمامن مائها شيئا؟ قالا: نعم نسبهما النبي صلى الله عليه وسلم * وقال لهما ما شاء الله أن يقول، قال: ثم غرفوا بايديهم من العين قليلا حتى اجتمع في شيء، قال: وغسل رسول الله. فيه يديه ووجهه، ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشراك: بكسر الشين: هو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 499/ 2.

(2) يقال: بض الماء يض بضيض: إذا نظر وسال. والمقصود بهذا التشبيه: أن هذه العين كان يخرج منها ماء قليل. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 1132/ 1 لسان العرب 222/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت