مثليها ... ) (1) الآية، قال أبو جعفر الطبري - في تفسيره للآية: (والمعني أوحين أصابتكم أيها المؤمنون مصيبة - وهي القتلى الذين قتلوا منهم يوم أحد - وكان المشركون قتلوا منهم يومئذ سبعين نفرة، وقد أصبتم مثليها) يقول: قد أصبتم أنتم أيها المؤمنون من المشركين مثل هذه المصيبة التي أصابوا هم منكم، وهي المصيبة التي أصابها المسلمون من المشركين ببدر، وذلك أنهم قتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين) (2) .
، وأما دلالة السنة على ذلك: فعن البراء بن عازب - رضي الله عنهماقال: (جعل النبي صلى الله عليه وسلم * على الرماة يوم أحد عبد الله بن جبير، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر اربعين ومائة سبعين أسيرة وسبعين قتيلا ... ) (3) الحديث.
نتيجة لهول الصدمة التي أصابت المؤمنين، حيث التف عليهم المشركون، لاذ جزء من المسلمين بالفرار، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى عتاب هؤلاء في كتابه العزيز وذلك في قوله تعالى: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الآية 165 من سورة آل عمران.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن 371/ 7.
(3) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه، ح (3039) ، فتح الباري 192
/ 6، 193. وأخرجه في كتاب المغازي، باب: رقم (10) ، بغير ترجمة، ح (3989) ، فتح الباري 309/ 7، وأخرجه في كتاب المغازي، باب: غزوة أحد، ح (4043) ، 349/ 7، وفي باب: قوله تعالى: (والرسول بدعوكم في أخراكم 4، ح(4561) ، فتح الباري 227/ 8. >