مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي فأضعها في ته، حتى خرجت من بين ورکيه، قال: فكان ذاك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم ... ) (1) الحديث.
كما أبلي حنظلة بن عبد الله، الملقب ب (غسيل الملائكة، بلاء حسنا نال الشهادة. قال ابن إسحاق رحمه الله: (حدثني يحيى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله * يقول عن نتبل حنظلة بن أبي عامر، بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف، فقتله، فقال رسول الله: «إن صاحبكم تغسله الملائكة» ، فسالوا صاحبته فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة(2) ، وهو جنب، فقال رسول الله: ولذلك غسلته الملائكة (3) .
وقد بلغ عدد الذين استشهدوا يوم أحد سبعين شهيدة، دل على ذلك الكتاب والسنة:
و أما الكتاب: ففي قوله تعالى: (أو لما اصابتهم مصيبة قد أصبتم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث: أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، ح (72) ، فتح الباري 397/ 7 وأخرجه الإمام أحمد في المسند 501/ 3. وأخرجه الطيالسي بنحو هذا اللفظ، في كتاب السيرة النبوية، باب: قصة قتل حمزة بن عبد المطلب، ح (238) ، منحه المعبود 2/ 100.
(2) المائعة: هي الصوت الشديد، الذي يجعل الإنسان بخاف من عدوه. انظر لسان العرب 801/ 3
(3) الحديث: أخرجه البيهقي في كتاب الجنائز، باب: الجنب يستشهد في المعركة، السنن الكبرى 10/ 4. وأخرجه الحاكم في کتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب حنظلة، قال الحاكم رحمه الله: هذا حديث صحيح على شرط مسلم)، وسكت عنه الذهبي. انظر المستدرك على الصحيحين 20/ 3، 205.