فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 756

المبحث الخامس

بدء القتال

المطلب الأول

الصفحة الأولى من القتال

لما صلى رسول الله و بالمسلمين صلاة الفجر، توجه في ماية (1) الصبح إلى وادي حنين حيث يعسكر مالك بن عوف الهوازني، بجيشه.

ولندع الآن الحديث لشاهد عيان ليصفا لنا ذلك المشهد الرهيب الذي تعرض له المسلمون في تلك الساعة:

فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- قال: (لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف خطوط(2) ، إنما تنحدر فيه انحدارا وفي غاية الصبح، وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه وفي أجنابه ومضايقه، وقد جمعوا وتهيئوا وأعدوا، فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس راجعين، فاستمروا لا يلوي أحد منهم على أحد) (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) غاية الصبح: أي بقية ظلمة الليل. انظر النهاية في غريب الحديث والاثر.300/ 3

(2) الخطوط: هو المنحدر من أعلى إلى أسفل. ويطلق أيضا على الأكمة الصعبة الانحدار، ووادي حنين ينطبق عليه كلا هذين المعنيين. انظر لسان العرب 1993/ 1 القاموس المحيط 397/ 2.

(3) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 379/ 3، والفتح الرباني 172/ 21، قال الشيخ البنا رحمه الله: الحديث صحيح ورجاله كلهم ثقات. وأخرجه ابن حبان في صحيحه، موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، ح (170) ، ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت