وعن إياس بن سلمة قال: حدثني أبي قال: (غزونا مع رسول الله * حنينة فلما واجهنا العدو تقدم فاعلو ثنية فاستقبلني رجل من العدو، فارميه بسهم، فتوارى عني، فما دريت ما صنع ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية(1) أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فولي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم * وأرجع منهزمة وعلي بردتان (2) متزرأ بإحداهما مرتديا بالأخرى، فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله لا منهزمة (3) وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله: لقد رأي ابن الأكوع فزعة (4)
ومع أن الغالبية العظمى فرت من الميدان، إلا أن عصبة قليلة من المؤمنين ثبتت إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم لا يحدثنا عن ذلك عبد الله بن مسعود فيقول: (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم * يوم حنين ... فولي الناس وثبت معه ثمانون رجلا من المهاجرين والأنصار، فنکصنا على أقدامنا نحوا من ثمانين رجلا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 6/ 180 ثم قال: رواه أحمد وأبو يعل ... ورواه البزار باختصار، وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالسماع في رواية ابي يعل وبقية رجاله ثقات.
(1) الثنية في الجبل كالعقبة نيه، وقيل: هي الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المسيل فيه. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 229/ 1؛ لسان العرب 1381/ 1
(2) البودان مثى مفرده بردة وهي الشملة المخططة وقيل هي کساء مربع أسود فيه صغر تلبسه الأعراب. انظر النهاية في غريب الحديث والاثر 1119
/ 1 ولسان العرب
(3) منهزمة حال من ابن الأكوع کا صرح رضي الله عنه بذلك أولا. أما النبي صلى الله عليه وسلم * فلم يرد أنه انهزم ولم ينقل أحد قط أنه انهزم في موطن من المواطن. وقد نقل العلماء إجماع المسلمين على أنه لا يجوز أن يعتقد أحد أنه انهزم # وأن ذلك لا يجوز عليه. انظر صحيح مسلم 1902
(4) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين، ح (1777) ، صحيح مسلم 1402/ 3. و 20