فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 756

المبحث الثامن

نصر الله للمؤمنين بالملائكة والريح

أمة الله نبيه محمدا * والمؤمنين بجند من الملائكة والريح، وقد امتن الله على عباده المؤمنين بهذه النعمة فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحة وجنودة لم تروها وكان الله بما تعملون بصير أه(1) .

قال القرطبي رحمه الله تعالى: (وكانت هذه الريح معجزة للنبي * لأن النبي والمسلمين كانوا قريبة منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها ... وبعث الله تعالي عليهم الملائكة فقلعت الأوتاد وقطعت أطناب الفساطيط(2) ، وأطفات النيران وأكفأت القدور وجالت الخيول بعضها في بعض، وارسل الله عليهم الرعب وكثر تكبير الملائكة في جوانب العسكر حتى كان سيد كل خباء يقول: با بني فلان هلم إلي، فإذا اجتمعوا قال لهم: النجاة النجاة، لما بعث الله عليهم من الرعب) (3)

وقد صور حذيفة رضي الله عنه ذلك الظرف الذي كان يعيشه المسلمون تصوير، دقيقة: عن عبد العزيز - ابن أخي حذيفة - قال: (ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله لا فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لكنا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الأحزاب: آية 9

(2) الفساطيط: جمع فسطاط، وهي: نوع من الأبنية يتخذ في السفر وهو دون السرادق. انظر لسان العرب 2/ 1090.

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 144/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت