فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 756

المبحث الثاني

محاولة قريش تثبيت أمر الهدنة

عندما غدرت قريش بعهدها وأعانت بني بكر على خزاعة حلفاء النبي * أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم* في الاستعداد لحربهم.

و روي عبد الرزاق عن معمر عن عثمان الجزري، عن مقسم مولي ابن عباس رضي الله عنهمانال: (لما كانت المدة التي كانت بين رسول الله * وبين فريش زمن الحديبية، وكانت سنين ذكر أنها كانت حربة بين بني بكر وهم حلفاء قريش وبين خزاعة وهم حلفاء رسول الله * ناعانت قريش حلفاءها على خزاعة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي نفسي بيده لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي، وأهل بيتي) .

وأخذ في الجهاز إليهم (1) فبلغ ذلك قريشا فقالوا لأبي سفيان: ما تصنع وهذه الجيوش تجهز علينا؟ أنطلق فنجدد بيننا وبين محمد کتاب (2) فتوجه إلى المدينة ليجدد لهم هذا العهد (3) .

وعندما تحرك أبو سفيان لهذا الغرض قال رسول الله و للناس: كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد ويزيد في المدة، وهو راجع بسخطه، وقد وقع ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم# حيث عاد أبو سفيان إلى قومه خائبا، دون أن يحصل على زيادة في المدة أو تجديد للعقد (4) . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يمكن الجمع بين أخذه $ في الجهاز وكتمانه في أول الأمر أن الكتمان كان في وقت الاستعدادات الأولية وهي أخطر مراحل المعركة، أما بعد ذلك فليس هناك داع اللكتمان بل لا بد من التصريح حتى يستعد الجند للسير إلى عدوهم

(2) المصنف 1379/ 0

(3) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 1/ 8

(4) انظر البداية والنهاية 81/ 4، 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت