المبحث الثاني
استعداد النبي صلى الله عليه وسلم لغزو الروم
لما علم النبي صلى الله عليه وسلم أن الروم قد جمعوا جيشا عظيما وتحشدوا على حدود البلقاء من بلاد الشام بدأ في أخذ الاستعدادات لمواجهة هذا العدو الذي أصبح يهدد المسلمين.
ولما كان كل جيش يقوم على عنصرين أساسيين هما الرجال والسلاح (1) فإن الرسول صلى الله عليه وسلم* اهتم بهذين الأمرين، فاستنفر المهاجرين والأنصار وبعث أحد عشر رجلا إلى مختلف القبائل يستنفرهم للخروج معه (2) .
وقد نفر المؤمنون الصادقون استجابة لنداء رسول الله، وتجمع حوالي ثلاثين ألف رجل (3) ، معهم عشرة آلاف من الخيل واثنا عشر ألف بعير).
ولما كان هذا الجيش الكبير محتاجة إلى تجهيز يتناسب مع ظروف المعركة التي سيخوضها مع عدوه لذا فقد ندب الرسول صلى الله عليه وسلم* أمل الغني من
30 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/ 2: ليحيى بن أبي بكر العامري، المطبعة الجمالية بحارة الروم مصر سنة (1331 د) .
(1) انظر العبقرية العسكرية في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم* - ص 137، 141.
(2) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 190؛ السيرة الحلبية 199/ 3 غزوة تبوك - - ص 58: لمحمد أحمد باشميل، ط 1، سنة (1397) ، دار الفكر. (3) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 1919/ 2؛ المواهب اللدنية 179/ 1، السيرة الحلبية و 102/ 3
(4) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 199/ 2.