المبحث التاسع
تحري انصراف الأحزاب
عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بنبأ تفرق الأحزاب، أرسل حذيفة بن اليمان
-رضي الله عنه - ليتوثق من ذلك، ويأتيه بخبرهم. عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: (كنا عند حذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله ** ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة، وقر، فقال رسول الله: «ألا رجل يأتينا بخبر الفوم، جعله الله معي يوم القيامة، فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، ثم قال: والا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة، فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: «ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة،، فسكتنا فلم يجبه منا أحد. فقال: قم يا حذيفة فأتنا بخبر القوم» ، فلم أجد بدأ إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال: اذهب فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم(1) عليه، فلما وليت من عنده، جعلت كأني أمشي في حمام (2) ، حتى أتيتهم) (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأغر: هو الفزع، والمعنى لا تعلمهم بنفسك، وامش في خفية لئلا ينفروا منك ويقبلوا علي. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 191
/ 2؛ ومجمع بحار الأنوار في غريب التنزيل ولطائف الأخبار 2/ 230: للشيخ محمد طاهر الصديقي الهندي الفتني الكجراتي، طمطبعة مجلس دائرة العثمانية بحيدر آباد الدكن - الهند، سنة. (1391)
(2) في حمام: أي أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس ولا من الربح الشديدة شيئا، بل عافاه الله من ذلك ببركة إجابته للنبي، واستمر ذلك اللطف به ومعاناته من البرد حتى عاد إلى النبي، فلما عاد ووصل إليه عاد إليه البرد الذي يجده الناس. انظر صحيح مسلم 3/ 1410
(3) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب،.