بالتغلب على الخصم، والهدف من التعرض هو كسر شوكة العدو وإضعاف قدرته على المقاومة وتحطيم روحه المعنوية، وقد طبق الرسول القائد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم * هذا المبدا في عامة غزواته، عدا غزوتي أحد والخندق، فإن المشركين هم الذين حشدوا قواتهم في منطقة المدينة، وتعرضوا للمسلمين.
ومبدأ التعرض يقوم على ثلاثة أسس:
الأول: الجانب المعنوي، وهو الرغبة في النصر وقوة العزيمة وإمكانية المواجهة
: الثاني: الجانب المادي، وهو استخدام كل ما يمكن إعداده من سلاح وقوة بشرية.
الثالث: الجانب العقلي، وهو القدرة على التنفيذ (1) . ولا يكون التعرض ذا جدوى، إلا إذا استكملت هذه الأسس جميعا
المطلب الثالث
المباغتة وهي الظهور أمام العدو في وقت لا يقدره، وبصورة لا يتوقعها، وبأسلوب يجهله (2) ، وهي أقوى العوامل وأبعدها أثرة في الحرب، إذ إن تأثيرها النفسي عظيم جدة، ويتبين ذلك مما تحدثه من شلل غير متوقع في تفكير قائد جيش العدو، فينعكس هذا السلوك على نفسيات الجنود حتى يصابوا بالهزيمة (3) . وتتخذ المباغتة صورة ثلاثأ يمكن تلخيصها في الفروع الأتية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم - ص 445 المدرسة العسكرية الإسلامية - ص 114، 1910 والمدرسة العسكرية الإسلامية وقادتها العظام - ص 99.
(2) انظر المدرسة العسكرية الإسلامية - ص 111.
(3) انظر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم - ص 451.