ووجهه أن أبا عامر لما قتل دريد بن الصمة وكان شيخا فانية مقعدا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم # عليه فعله، لأن دريدا كان ذا رأي في الحرب، وقد أحضره قومه لهذا الغرض (1) .
وأما إذا تترس أهل الحرب بهؤلاء الأصناف، أو تحصنوا بحصن وهم معهم فإنه لا يجوز رميهم أو تحريقهم، وبذلك قال مالك والأوزاعي. وذهب غيرهما إلى أنه يجوز رميهم لكن ينبغي أن يقصد المقاتلة (2) . ا.
سادسا - دليل النهى عن قتل السفاء والوصفاء: عن أيوب قال: سمعت رجلا منا يحدث عن أبيه، قال: بعث رسول الله * سرية كنت فيها فنهانا أن نقتل العسفاء والوصفاء (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الباري 41/ 8، وأخرجه مسلم في کتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريسين رضي الله عنهما، ح (2998) ، صحيح مسلم.1943/ 4
(1) انظر الأم 272/ 8: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ط 2، سنة (1393) ، إشراف وتصحيح محمد زهري النجار، دار المعرفة للطباعة والنشر، اللباب ص 119، 220؛ المحرر 171/ 2، 172؛ الإفصاح عن معاني الصحاح 27/ 2 ; لأبي المظفر بحيي بن محمد بن هبيرة الحنبلي، الناشر المؤسسة السعيدية بالرياض.
(2) انظر المحرر في الفقه 171/ 2، 172؛ فتح الباري 148/ 1؛ فقه الإمام الأوزاعي 399/ 2؛ نيل الأوطار 201/ 7.
(3) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 13/ 3، وإسناده ضعيف لجهالة شيخ ايوب. لكن له شاهد من حديث حنظلة الكاتب وأخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد، باب: الغارة والبيات وقتل النساء، ح (282) ، سنن ابن ماجه 948/ 2. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 178
/ 4. وأخرجه الحاكم في كتاب الجهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخالد: لا تقتل ذرية ولا عيفة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين المستدرك على الصحيحين 122/ 2. ومن