المتعلقة بقريش. فقد علم خبر نقضها للعهد ومناصرة حلفائها بني بكر على حرب خزاعة حلفائه * بواسطة عمرو بن سالم الخزاعي (1) وكذلك عرف من وفد خزاعة تفصيلات أكثر عن هذا الأمر؟ (2)
وبعد أن تحقق له هذا الأمر جلية، وضع الخطة التي تتلاءم مع هذا العدو حتى يتم القضاء عليه.
ونظرا لأهمية المعلومات في الجانب العسكري فقد حرص و على حرمان عدوه من الحصول عليها حيث لم تشعر قريش إلا وجيش النبي صلى الله عليه وسلم لا على مقربة من ضواحي مكة (3) .
وإنما حرص الرسول صلى الله عليه وسلمالا على جمع المعلومات عن عدوه وحرمانه من المعلومات عن تحركات جيش المؤمنين وأهدافهم وذلك لكي يقتدي به القادة من بعده حتى يتحقق للأمة الإسلامية النصر على أعدائها وتسلم من كيدهم.
وبناء على ذلك يمكن أن يقال إن جمع المعلومات سلاح ذو حدين وقد استفاد الرسول صلى الله عليه وسلم* من حده النافع لصالح المسلمين وأبطل مفعول الحد الأخر باتباعه السرية واتخاذها أساسا لتحركاته واستعداداته ليحرم عدوه من الحصول على المعلومات التي تفيده في الاستعداد لمجابهة هذا الجيش بالقوة المناسبة.
المطلب الثامن
في غزوة حنين لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عزم هوازن على حربه بعد أن تم له فتح مكة - شرفها الله - أرسل عبد الله بن أبي حذرد الأسلمي حتى يوافيه بخبر هوازن،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر هذا الموضوع بالتفصيل في ص 217، 219.
(2) انظر مغازي الواقدي 791/ 2، 792؛ وتاريخ الطبري 3/ 45.
(3) سيأتي تفصيل لهذا الموضوع في ص 390، 1394