فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 756

أعلم بأمور دنياکم (1) . فغيره من باب أولى بالمشاورة (2) .

ومما ينبغي أن يعلم في هذا المقام أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك إخبارة عن وحي، وهو أيضا لم يكن يعاني ذلك ولا من بلد يعانيه أهله، لأن بلده * مكة لم يكن دار نخل، وإنما كان النخل فيما سواها من المدينة التي صار إليها، وكان مع أهلها من معاناة النخل والعمل بما يصلحها ما ليس مثله مع أهل مكة.

وبهذا يتبين أن هذا أمر معقول ظاهر يتساوى فيه الناس في القول ثم يختلف ذوو العلم به عمن سواهم من غير أهل العلم (3) .

قال سيد قطب - رحمه الله - مبينا أهمية الشوري: (ولو كان وجود القيادة الراشدة يمنع الشورى ويحل للقيادة أن تستقل بالأمر ... لكان وجود محمد ة ومعه الوحي من الله سبحانه وتعالي کافيا لحرمان الجماعة يومها من حق الشورى، ولكن وجود محمد ومعه السوحي الإلهي لم يلغ هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ في كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكر * من معايش الدنيا على سبيل الراي، ح (2393) ، صحيح مسلم 4/ 1839. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الرهون، باب تلقيح النخل، ح (2470، 2471) ، سنن ابن ماجة 2/ 820. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 102/ 3. ولهذا الحديث سبب وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم # مر بقوم يلقحون النخل، فقال: لو لم تفعلوا الصلح، فتركوه، قال: فخرج شيضا، فمر بهم فقال: ما لقحتم؟ قالوا: قلت كذا وكذا قال: «أنتم أعلم ... فذكره. انظر البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف 172/ 2.

(2) انظر التفسير الكبير 19/ 9: للفخر الرازي، الناشر دار الكتب العلمية، طهران، الطبعة الثانية

(3) انظر مشکل الآثار 294/ 1: للإمام أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي المصري الحنفي، المعروف بالطحاوي، الطبعة الأولى، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية حيدرآباد - الدكن، سنة (1323 ه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت