النبي صلى الله عليه وسلم # أن يخبره کم هم فأبى، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم * ساله: كم ينحرون من الجزر؟ فقال: عشرة، كل يوم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: والقوم الف، كل جزور المائة ونيفها (1) .
وثبت عن ابن إسحاق - رحمه الله - زيادات ليست واردة في الحديثين السابقين، أذكرها هنا لما تشتمل عليه من الفوائد، قال:
(ثم رجع رسول الله * إلى أصحابه، فلما أمسى بعث على بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له عليه، كما حدثني بزيد بن رومان عن عروة بن الزبير فأصابوا راوية لقريش فيها أسلم - غلام بن الحجاج - وعريض ابو يسار، غلام بني العاص بن سعيد، أتوا بهما، وسالوهما ورسول الله * قائم يصلي، فقالا: نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء، فكره القوم خبرهما، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان، فضربوهما، فلما إذ لقوهما قالا: نحن لابي سفيان، فتركوهما وركع رسول الله * وسجد سجدتيه، ثم سلم وقال: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباکم تركتموهما، صدقا والله إنهما القريش، أخبراني عن قريش؟ قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي تري بالعدوة القصوى، فقال لهما رسول الله: اكم القوم؟، قالا: كثير، قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 193/ 2، تحقيق الشيخ أحمد شاكر، وقال: صحيح الإسناد. وانظر: فتح الباري 298
/ 7. وأخرجه أبو داود بنحو هذا اللفظ في كتاب الجهاد، باب في المبارزة، ح (2990) ، سنن أبي داود 3/ 119 وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 6/ 70، 79، ثم قال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحبع، غير حارثة بن مضرب، وقد ترجم له الذهبي فذكر انه روي عن علي وعمر وسلمان رضي الله عنهم وروى عنه أبو إسحاق، ووثقه يحيى، وقال الإمام أحمد: حسن الحديث. وقال ابن المديني: متروك. انظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال 446/ 1.