اما عدتهم؟، قالا: لا ندري، قال: وكم ينحرون كل يوم؟ قالا: يومأ تسعة ويومة عشرة، فقال رسول الله: «القوم فيما بين التسعمائة والألف. ثم قال الهما: فمن فيهم من أشراف قريش؟، قالا: عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحکيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحرث بن عامر بن نوفل وطعيمة بن عدي بن نوفل والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وسهيل بن عمرو وعمرو بن عبد ود. فأقبل رسول الله * على الناس فقال: وهذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ أكبادها (1) .
كما خرج رسول الله * ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه من أجل الوقوف على أخبار قريش.
قال ابن إسحاق رحمه الله: ثم ارتحل رسول الله * من دوران فسلك على ثنايا يقال لها (الأصافر(2) ثم انحط منها إلى بلد يقال لها: (الدبة) (3) وترك الحنان (4) بيمين، ثم نزل قريبة من بدر فركب هو ورجل من أصحابه (5) حتى وقف على شيخ من العرب، فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم؟ فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السيرة النبوية لابن هشام 2/ 250، 259.
(2) الأصابر: جبال قريبة من الجحفة عن يمين الطريق من المدينة إلى مكة، سميت بذلك لانها هضاب صفر. انظر معجم ما أستعجم 192/ 1؛ ومعجم عالم الحجازج معهم من النظام مشهد به
(3) الذبة: بفتح الدال وتشديد الياء وبعدها هاء هو جبل اسود في ديار بني رشيد يمر به طريق المدينة إلى الشام، على بعد 40 كيلا، ويقع جنوب بدر، والظاهر أنها أصبحت مهجورة الأن انظر معجم معالم السيرة ص 125؛ ومعجم معالم الحجاز 204/ 3.
(4) الحان: رمل عظيم يشرف على قرية بدر من جهة الشمال، ويسميه العوام ئوز علي. انظر معجم البلدان 310/ 2؛ ومعجم معالم السيرة النبوية ص 107.
(5) صرح ابن هشام بأسم هذا الرجل فذكر أنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه. انظر السيرة النبوية لابن هشام 204/ 2.د مين