فقال: «إذا أخبرتنا أخبرناك، قال: أو ذاك بذاك؟ قال: نعم، قال الشيخ: فإنه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا - للمكان الذي به رسول الله - وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا - للمكان الذي به قريش - فلما فرغ من خبره، قال: ممن أنتما؟ فقال رسول الله: «نحن من ماء، ثم انصرف (1) عنه، قال: يقول الشيخ: ما من ماء؟ أمن ماء العراق؟ (2) .
وبالإضافة إلى ما سبق، بعث رسول الله في رجلين من أصحابه لمعرفة أخبار عير ابي سفيان.
فعن أنس - رضي الله عنه - قال: بعث رسول الله بيسة عين ينظر ما صنعت عير أبي سفيان (3) .
وقد وردت روايتان، إحداهما عن ابن إسحاق والأخرى عن ابن سعد، تتضمنان زيادة على ما ورد في هذا الحديث، وسوف أثبتهما في هذا المقام التمام الفائدة:
، قال ابن إسحاق رحمه الله: (وكان بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء قد مضيا حتى نزلا بدرة، فأناخا إلى تل قريب من الماء ثم أخذا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الصواب أن يقال: انصرنا عنه، لأن الضمير هنا يعود إلى مثنى، فقد يكون هذا خطاب مطبعية، أو أنه عنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم# بعد أن فرغ من التحدث مع الشيخ انصرف عنه وتبعه أبو بكر.
(2) السيرة النبوية لابن هشام 204/ 2، 200.
(3) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، ح (1901) ، صحيح مسلم 1010/ 3. وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في بث العيون، ح (2918) ، سنن أبي داود 88/ 3. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 1393