شنا لهما يستقيان فيه ومجدي بن عمرو على الماء، فسمع عدي وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما تتلازمان على الماء، والملزومة تقول لصاحبتها: إنما تأتي العير غدا أو بعد غد فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك، قال مجدي: صدقت. ثم خلص بينهما وسمع ذلك عدي وبسبس فجلسا على بعيريهما ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه بما سمعا) (1) .
وذكر ابن سعد رحمه الله في روايته لهذه القصة: (أن رسول الله * بعث عدي بن أبي الزغباء وبسبس بن عمرو طليعة يوم بدر، فأتيا الماء فسألا عن أبي سفيان فأخبرا بمكانه فرجعا إلى رسول الله، فقالا: يا رسول الله، نزل بماء كذا وكذا وننزل نحن بماء كذا يوم كذا، وينزل هو ماء كذا يوم كذا وننزل نحن ماء كذا يوم كذا، حتى نلتقي نحن وهو على الماء(2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السيرة النبوية لابن هشام 259/ 2، 257.
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد 24/ 2.