تكون لكم) (1) . ففي هذا الدليل الواضح - لمن فهم عن الله - أن القوم قد كانوا للشوكة كارهين، وأن جدالهم كان في القتال - كما قال مجاهد - كراهية منهم له) (2) .
ولكن الله سبحانه وتعالى اراد بحكمته أن يجمع بين عباده المؤمنين وتلك الطائفة، التي لها الشوكة والمنعة لينصر عباده المؤمنين، ويظهر دينه ويرفع كلمة الإسلام، ويجعله غالبا على سائر الأديان، فهو سبحانه الذي يعلم عواقب الأمور فيدبر عباده بحسن تدبيره، وإن كان العباد يحبون خلاف ذلك فيما يظهر لهم (3) .
واما تاريخها نهر في السنة الثانية وفي ذلك يقول ابن إسحاق: كانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة السابع عشر من رمضان على رأس ثمانية عشر شهرة من الهجرة (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى هذا يكون المعنى: تودون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ولا فيها حرب. انظر لسان العرب 384/ 2؛ المفردات في غريب القرآن ص 271؛ والجامع الأحكام القرآن للقرطبي 399/ 7؛ فتح القدير للشوكاني 287/ 2 - 288.
(1) الآية 7 من سورة التوبة.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن 91/ 13: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، حققه وخرج أحاديثه محمود شاكر، الناشر دار المعارف، سنة (1958 م) .
(3) انظر تفسير ابن کثير 288/ 2.
(4) تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس 348/ 1: للشيخ حسين بن محمد بن الحسن الدياربكري، مؤسسة شعبان - بيروت.