ثم هنا أمر في غاية الأهمية، وهو معرفة الطرف الذي أنهى المعركة، لقد كانت قريش - وهي المتفوقة عددا وعدة - هي السبب في إنهاء المعركة ويتجلى هذا في انصراف أبي سفيان بجيش قريش حين سمع معبد الخزاعي، يقول: (محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقا قد اجتمع معه من کان تخلف عنه في يومكم(1)
وبهذا يتبين أن ما أصاب المسلمين لا يعد خسارة إلى جانب خروج بقية القوات سالمة من أرض المعركة، لذلك لا يوصف ما وقع يوم أحد للمسلمين بأنه هزيمة كما أن قريشأ لا تعد منتصرة حيث لم يتحقق شيء من الأهداف التي رسمتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية 49/ 4.