فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 756

، ومن الأدلة على مشروعية اللعب بالحراب: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: (فبينا الحبشة يلعبون عند النبي صلى الله عليه وسلم * بحرابهم، دخل عمر فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها) ، زاد على حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر: في المسجد) (1) .

فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم * أولئك الأحباش على اللعب بالحراب في المسجد، وذلك لأن هذا الأمر ليس لعبة مجردة، بل هو من الجد، لأن فيه تدريب الشجعان على الطعان في الحرب والاستعداد لمنازلة الأعداء في الميدان (2) .

ولا خلاف بين العلماء في الأخذ بجميع الوسائل التي تساعد على تحقيق التدريب من أصناف الفروسية: كالمسابقة والرمي والطعن بالحراب، ويدخل في حكم ذلك التدريب على كافة الآلات الحربية.

قال القرطبي رحمه الله: (لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام وكذا الترامي واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب) (3) .

ولهذا التدريب من الناحية العسكرية نتائج مهمة: أولا: أنه يوفر الكفاءة القتالية العالية لعامة أفراد الجيش قادة وجنودة.

ثانيا: أنه يجعل الجيش على درجة من الاستعداد للقتال في أية لحظة يطلب منه النزال.

1921 وأخر بالحراب ونحوه

/249، وأن الحرب في ال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الجهاد، باب اللهو بالحراب ونحوها، ح (2901) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 92

/ 6؛ وأخرجه بنحو هذا اللفظ في كتاب الصلاة، باب أصحاب الخراب في المسجد، ح (455) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 549/ 1؛ وأخرجه في كتاب العيدين، باب الخراب والدروق يوم العيدين، ح (950) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 440/ 2. وأخرجه مسلم في کتاب العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه ايام العيد، ح (17) ، صحيح مسلم 908/ 2.

(2) انظر فتح الباري 443/ 2.

(3) المرجع السابق 6/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت