فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 756

للمسلمين على العمل وترغيبة لهم في الأجر، فأنجزوا حفره في مدة سنة أيام، إذ كانوا يعملون مستعجلين قبل وصول عدوهم (1)

ووقع في أثناء حفر الخندق معجزات من أعلام نبوته * کتکثير الطعام القليل على يديه، وضربه الكدية (2) بالمعول (3) حتى صارت رملا سائلا.

روي عبد الواحد بن أيمن عن أبيه، قال: (أتيت جابر - رضي الله عنه - فقال: إنا يوم الخندق مخفر(4) ، فعرضت كدية شديدة، فجاؤوا النبي، فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق، فقال: أنا نازله، ثم قام وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقة، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول، فضرب في الكدية فعاد كثيبا اميل (5) أو اهيم (6) فقلت: يا رسول الله، ائذن لي إلى البيت، فقلت لامراتي: رأيت بالنبي # شيئا ما كان في ذلك صبر، فعندك شيء؟ فقالت: عندي شعير وعناق (7) فذبحت العناق وطحنت الشعير، حتى

جعلنا اللحم بالبرمة (8) ثم جئت النبي والعجين قد انكسر، والبرمة بين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أبيه، عن جده نسخة فيها مناكير، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه. كانت وفاته بين الخمسين ومائة إلى الستين. انظر: تهذيب التهذيب 421/ 8 - 234.

(1) انظر: السيرة النبوية لابن هشام 3/ 231؛ ومغازي الواقدي 440/ 2، والطبقات الكبرى 17/ 2؛ تاريخ الطبري 11/ 2 ه.

(2) الكذية: هي صخرة عظيمة صلبة، لا يؤثر فيها ضرب الفاس. انظر: لسان العرب:232/ 3

(3) المغول: هو الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر، وتتخذ من الحديد الصلب وتجمع على معاول. انظر: لسان العرب 2/ 933.

(4) محور: على وزن فعل، اسم فاعل من حفر.

(5) أميل: أي: رملا سائط. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 289/ 0

(6) أهيم: الأهيم من الرمل ما كان ترابة دفاقا، وقيل: هو التراب أو الرمل الذي لا يتمالك أن يسيل من اليد للينه. انظر لسان العرب 808/ 3.

(7) العناق: الأنثى من أولاد المعز، ما لم يتم لها سنة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 310.

(8) البومة: هي القذر مطلقة، وجمعها: برام، وهي في الأصل: تتخذ من الحجر المعروف بالحجاز واليمن، وتجمع على: برم، مثل: غرفة وغرف. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 121/ 1؛ والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير 01/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت