فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 756

الجفار (1) ، فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة ورمية وضربة، وإذا قد تطعت أصبعه، فأصلحنا من شأنه) (2) . وعن قيس بن أبي حازم رضي الله عنه قال: (رأيت يد طلحة شلاء وقتي بها النبي يوم أحد) (3) .

وممن أبلى يوم أحد قتادة بن النعمان رضي الله عنه، يحدثنا عن ذلك، فيقول: (أهدي إلى رسول الله * قوس، فدفعها إلى رسول الله * يوم أحد، فرميت بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اندفت سيتها(4) ولم أزل على مقامي نصب وجه رسول الله * ألقى السهام بوجهي كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله * ملت رأسي لاقي وجه رسول الله * بلا رمي أرميه، فكان آخرها سهم ندرت منها حدقتي بكفي، فسعيت بها في كفي إلى رسول الله، فلما رآها رسول الله * في كفي، دمعت عيناه، فقال:

اللهم إن قتادة قد أوجه نبيك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرآه، فكانت احسن عينيه، وأحدهما نظرة (5)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجار: جمع، مفرده: جفرة، على وزن: فلة، وهي: الحفرة الواسعة المستديرة. انظر لسان العرب 471/ 1.

(2) الحديث سبق تخريجه في ص 159.

(3) الحديث أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب: ذكر طلحة بن عبيد الله، ح (3724) ، فتح الباري 72/ 7، وأخرجه في كتاب المغازي، باب: قول الله تعالى: إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها وعلى الله فليتوكل المؤمنون)، ح (4063) ، فتح الباري 359/ 7. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فضل أصحاب رسول الله * فضل طلحة بن عبيد الله، ورقم الحديث (128) ، سنن ابن ماجه 46/ 1. . وأخرجه الإمام أحمد في المسند 11/ 1.

(4) بنية القوس: طرفها المنحني، بقال لبيتها العليا: يدها، وليتها السفل: رجلها. انظر المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 321/ 1.

(5) الحديث أخرجه الطبراني، وقال عنه الهيثمي: وفيه من لم أعرفه، انظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 113/ 6. وأخرجه الحاكم بنحو هذا اللفظ في كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر مناقب قتادة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت