فقد دل هذا الحديث على مشروعية تعريف العرفاء على الجند لأن فيها رفقا بهم. وإنما شرع إقامة العرفاء في الجيش لأن المصلحة العامة تقتضي ذلك، سواء كانت من جانب قائد الجيش أم من الجند.
أما قائد الجيش: فإنه لا يمكنه بأي حال أن يباشر جميع الأمور بنفسه، بحكم كثرة مسؤولياته وخطورتها فيحتاج إلى من يعاونه في ذلك (1) .
وأما الجند: فإنهم بحاجة إلى من ينظر في أحوالهم ويرعى شؤونهم ولا سبيل إلى ذلك إلا بإقامة عرفاء يكونون وسطاء بينهم وبين قائدهم.
9033/ 2 شرح منتهى الإرادات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المحرر 71/ 2، مطالب أولي النهي 10/ 2؛ معالم السنن للخطابي 3/ 3.