فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 756

كما أنه ينتج من عدم قيام القائد بالعدل بين جنوده آثار سيئة في الدنيا والآخرة.

: فمن آثاره الدنيوية ما يأتي:

أولا: الخذلان عند الحاجة وإفساد القلوب. قال الشيخ مصطفى السيوطي: (ولا يميل الأمير مع قريبه وذي مذهبه فتنكسر قلوب غيرهم فيخذلوه عند الحاجة ولأنه يفسد القلوب) (1) .

ثانيا: فوات الطاعة والمحبة، ومما قيل في هذا الشان: إذا رغب الملك عن العدل رغبت الرعية عن الطاعة، وأعلم أن المحبة لا تنقاد إلا للعدل (2)

: ومن مضار الأخروية: أن الوالي الجائر يبقى مغلوة بسبب ظلمه المن ولاه الله أمرهم؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلو"حتى يفكه العدل أو يوثقه الجوره، وفي رواية: «فإن كان مسيئا زيدغلا إلى غله (3) "

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأخرجه البزار في كتاب الإمارة، باب أحوال الأمراء في الآخرة، ح (164) ،204/ 2، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة .. الحديث، وسنده ضعيف لان الراوي عن سعد لم يسم، ولكن الحديث لهشاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد والدارمي والبزار.

(1) مطالب أولي النبي صلى الله عليه وسلم 572/ 2.

(2) بدائع السلك في طبائع الملك 239/ 1.

(3) الحديث أخرجه الإمام في المسند 391/ 2. وأخرجه الدارمي في كتاب الجهاد، باب في التشديد في الإمارة، سنن الدارمي.20/ 2

وأخرجه البزار في كشف الأستار في كتاب الإمارة، باب أحوال الأمراء في الآخرة 203/ 2، والرواية المذكورة في هذا الحديث هي عند البزار في الحديث رقم (1941) ، كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة 204/ 2 للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الأولى، سنة (1391 - ) ، مؤسسة الرسالة - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت