فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 756

ويغتسل. والجيش الذي يفقد الماء في الصحراء بفقد الروح المعنوية قبل أن يواجه خصومه في الميدان.

والدليل على أهمية الماء في هذا الظرف ما ذكره الله سبحانه وتعالى في معرض امتنانه على المؤمنين يوم بدر، حيث يقول سبحانه وتعالى: (إذ يغشيكم النعاس أمة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام(1) .

فقد ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن لهذا المطر في ذلك الموطن أربع منافع:

الأولى: تطهير المؤمنين به تطهيرا حية بالنظافة التي تشرح الصدر وتنشط الأعضاء لكل عمل، وشرعية بالغسل من الجنابة والوضوء من الحدث الأصغر.

الثانية: إذهاب رجز الشيطان عنهم من الوسوسة التي ألقاها في

أنفسهم

الثالثة: الربط على القلوب وهو تثبيتها وتوطينها على الصبر.

الرابعة: تثبيت الأقدام الذي هو وسيلة لتثبيت القلوب لأن من يقاتل على أرض تسوخ فيها قدمه يكون ولا مضطربا.

ولما كان الماء مهمة للمحاربين، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم* بل مشورة الحباب بن المنذر يوم بدر حيث أشار بأن ينزل في أقرب ماء من القوم حتى يتمكن المسلمون من وضع أيديهم على الماء ويبنوا لهم حوضأ يشربون منه، كما تضمنت المشورة أيضا أمرا آخر له أهمية في هذا الظرف وهو تغوير سائر الآبار حتى لا يستطيع المشركون الاستفادة من هذا العنصر الضروري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الاية 11 من سورة الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت