فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 756

أما عدد جيش المشركين فهو ألف رجل تقريبا، ويدل على هذا العدد ما ثبت في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (لما كان يوم بدر نظر رسول الله إلى المشركين وهم الف ... ) (1) .

وعدتهم مائتا فرس وستمائة درع (2) .

ومع أن جيش المشركين ثلاثة أضعاف جيش المؤمنين تقريبا، لقد أيد الله رسوله * والمؤمنين بنصر من عنده، قال تعالى: وإذ يريموهم إذ التقيم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا به (3) .

فقد جعل الله سبحانه وتعالى كلا من الفريقين، على صورة تطبع في الآخر، رحمة بالمؤمنين وعقوبة للكافرين، وهذا ما أخبر الله عز وجل عنه في آية أخرى، حيث قال سبحانه وتعالى: وقد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) (4)

فإن قيل: أليس الأولى تكثير المؤمنين في أعين الكافرين ليتحقق عزتهم وانتصارهم عليهم؟.

فيجاب عن ذلك بما ياتي:

أولا: أن المؤمنين لو كثروا في أعين الكافرين، لم يقدموا عليهم ومن ثم لم يحدث قتال بين الفتين، ومعلوم أن القتال سبب لإملاك الكافرين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة يوم بدر وإباحة الغنائم، ح (1793) ، صحيح مسلم 3/ 1384. وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب في تفسير سورة الأنفال، ح (3081) ، سنن الترمذي 237/ 8. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 30/ 1، 32.

(2) انظر البداية والنهاية 290/ 3.

(3) الآية 44 من سورة الأنفال.

(4) الآية 13 من سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت