فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 756

رسول الله لا إياهم (1) ولكنهم انطلقوا يجمعون الغنائم ولم يعبأوا بقول أميرهم، وقد ذكر ابن عباس رضي الله عنهما وصفة لحالة الرماة في ذلك اليوم، فقال: (فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم * وأباحوا عسكر المشركين، أكب الرماة جميعا فدخلوا في العسكر ينهبون، وقد التقت أصحاب رسول الله * نهم هكذا - وشبك بين أصابع يديه - والتبسوا فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها، دخلت الخيل من تلك الموضع على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم * فضرب بعضهم بعضا، والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير(2) بسبب مخالفة الرماة الأمر النبي صلى الله عليه وسلم * وهذا هو السبب الرئيس (3) في حصول الخسائر الكبيرة التي أصيب بها المسلمون، يحدثنا عن ذلك البراء بن عازب، فيقول: ( ... فلما لقينا هربوا حتى رايث النساء يشددون في الجبل، رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال عبد الله: عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم * أن لا تبرحوا، فأبوا، فلما أبوا صرفت وجوههم فأصيب سبعون قتيلا(4) . >

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر المرجع والصفحة السابقين.

(2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 287/ 1، والمسند تحقيق احمد شاکر، ح (2009) ، 209/ 4. ورواه الحاكم في كتاب التفسير، باب قصة غزوة أحد، المستدرك على الصحيحين 299/ 2، ونال: هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 110/ 6، 111، ثم قال: وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد وثق على ضعفه. قال فيه ابن معين: هو أثبت الناس في هشام وعروة، وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج بحديثه. انظر الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب السنة 141/ 2

(3) يذكر بعض الكتاب العسكريين المعاصرين أن هناك سببين آخرين هما: اولا: علم مطاردة المسلمين للاعداء بعد انهزامهم. ثانيا: مباغتة قوات الأعداء للمسلمين بسبب انشغالهم بجمع الغنائم. انظر: الرسول القائد ص 188

(4) الحديث سبق تخريجه في ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت