وكتب أبو سفيان إلى النبي * يخبره أنه قادم إليه في جمع كبير، قال أبو سفيان: (أما بعد: فإنك قتلت أبطالنا وأيتمت الاطفال ورملت النسوان، والآن فقد اجتمعت القبائل والعشائر يطلبون قتالك وقلع آثارك، وقد أنفذنا إليك نريد منك نصف نخل المدينة، فإن أجبتنا إلى ذلك وإلا أبشر بخراب الديار وقلع الآثار.
تجاوبت القبائل من نزار النصر اللات (1) في بيت الحرام
وأقبلت الضراغم (2) من قريش على خيل مسؤمة ضرام (3) (4) . ويرى عامة أهل المغازي والشيران غزوة الخندق وقعت في شوال سنة خمس للهجرة (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اللات: صنم لشقيف بالطائف، كانت صخرة مربعة وعندها يهودي يلت السويق، فسميت بذلك، وكانت قريش وجميع العرب تعظمها. وهو يقع غربي مسجد ابن عباس عن قرب منه. انظر: كتاب الأصنام ص 16: بي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي، تحقيق الأستاذ أحمد زكي باشا، الطبعة الثانية، سنة (1343) ، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة. وانظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 271.
(2) الضراغم: جمع ضرغام وهي صفة للاسد، فإذا قالوا: اسد ضرغام، فالمراد به لضاري الشديد المقدام، والذي يقصده الشاعر هنا: الرجال الشجعان، فإما أن يكون المراد تشبيههم بالأسد في هذه الصفة أو أن ذلك أصلا فيهم. انظر: لسان العرب 531/ 2.
(3) فرام: يقال فرم الفرس في عذوه ضرمة فهر: ضارم، واضطرم، وذلك في الإهاب، ولعل المراد هنا: إقبال الشجعان على خيل شديدة العدو. انظر: لسان العرب 032/ 2.
(4) ذكر الدكتور محمد أحمد حميد الله هذا الكتاب نقلا عن كتاب السيرة للطبري مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ص 72، دار النفائس، ط 4، سنة. (1903)
(5) انظر مغازي رسول الله * ص 184: لعروة بن الزبير بن العوام برواية أبي الأسود الدولي عنه، جمعه وحققة وقدم له الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، منشورات مكتب التربية لدول الخليج، سنة (1401 ه) ؛ والسيرة النبوية لابن هشام 229/ 3؛ البداية والنهاية 93/ 4.