حصونهم ويدربون (1) طرقهم، وقد جمعوا ماشيتهم (2) .
ثم أراد * أن يتحقق من هذا الأمر، فبعث سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وخوات بن جبير وعبد الله بن رواحة، فقال لهم: انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقا، فالحنوا لي لحنا أعرفه، ولا تفتوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس، فخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم، فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه بذلك، وعظم عند ذلك البلاء واشتد الخوف على المؤمنين (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يدربون طرقهم: تقول: دربت البازي على الصيد: أي ضربته عليه، والمعنى: أنهم يسهلون طرقهم من اجل الشير إلى المسلمين، أو ان کي بذلك عن الأخذ بالاستعدادات كانتها لقتال المسلمين. انظر لسان العرب 912/ 1
(2) مغازي الواقدي 457/ 2.
(3) انظر السيرة النبوية لابن هشام 231/ 3، 238.